محمد تقي النقوي القايني الخراساني

73

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

اللَّه فكان لكم بذلك فضل ، ثمّ دخل النّاس في الاسلام كما دخلتم فلمّا توفّى رسول اللَّه بايعتم رجلا منكم فرضينا وسلمنا ولم تستأمرونا في شيء من ذلك ثمّ مات واستخلف عليكم رجلا فلم تشاورونا في ذلك فرضينا وسلمنا فلمّا توفّى جعل امركم إلى ستّته نفر فاخترتم عثمان وبايعتموه عن غير مشورتنا ثمّ أنكرتم منه شيئا فقتلتموه عن غير مشورة منّا ، ثمّ بايعتم عليّا عن غير مشورة منّا فما الَّذى نقمتم عليه فنقاتله هل استأثر بفيىء أو عمل بغير الحقّ أو اتى - شيئا تنكرونه فنكون معكم عليه فما هذا . فهمّو بقتله فمنعه عشيرته فلمّا كان الغد وثبو عليه وعلى من معه فقتلو منهم سبعين . وبقى طلحة والزّبير بعد اخذ عثمان بالبصرة ومعهم بيت المال والحرس والنّاس معهما ومن لم يكن معهما استتر إلى آخر ما قال فيه . ثمّ قال ابن الأثير في كيفيّة خروجه ( ع ) من المدينة إلى البصرة انّه لمّا بلغه ( ع ) الخبر عن طلحة والزّبير وعايشة من مكَّه بما عزمو عليه دعاع وجوه أهل المدينة وخطبهم . فحمد اللَّه واثنى عليه ثمّ قال ( ع ) انّ آخر هذا الامر لا يصلح الَّا بما صلح اوّله فانصرو اللَّه ينصركم ويصلح لكم امركم فتثاقلو فلمّا رأى زياد ابن حنظلة تثاقل النّاس انتدب إلى علىّ وقال له من تثاقل عنك فانا نخف معك فنقاتل دونك وقام رجلان صالحان من أعظم الأنصار أحدهما أبو الهيثم بن التّيهان وهو بدرىّ .